الإعاقة، التي تتباين درجاتها بحسب نمطها، جزء من الحالة الإنسانية، فكل شخص تقريباً سوف يصاب، في مرحلة ما من مراحل حياته، بنوع من الإعاقة المؤقتة أو المديدة، أما من سيعيش ويطول به العمر، فسوف يواجه صعوبات متزايدة في أداء الوظائف أيضاً.

والإعاقة معقدة، كما أن المداخلات التي تدور حول التغلب على المساوىء المترافقة مع الإعاقة مداخلات متعددة ومنهجية، تختلف باختلاف السياق.

ويتمثل الهدف من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي اعتمدت عام 2006 في تعزيز وحماية وكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعاً كاملاً على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة”.، وهي تعكس التغير الجوهري في الفهم العالمي للإعاقة والاستجابة لها.

إن التصنيف الدولي بشأن تأدية الوظائف، والعجز (الإعاقة)  والصحة، الذي اعتمد كإطار عمل مفاهيمي لهذا التقرير، يعرِّف الإعاقة بوصفها مصطلحاً جامعاً يضم تحت مظلته الأشكال المختلفة للاعتلال/الخلل العضوي، ومحدودية النشاط، والقيود التي تحد من المشاركة. كما أن مصطلح الإعاقة يعود إلى السمات السلبية للتفاعل بين الأفراد الذين يعانون من حالة صحية ما )مثل الشلل الدماغي، أو متلازمة داون، أو الاكتئاب(، وبين العوامل الشخصية والبيئية)مثل المواقف السلبية، وانعدام إتاحة وسائل النقل والمباني العامة، والدعم الاجتماعي المحدود (...

إن عدد المصابين بالإعاقة آخذ في الازدياد، ويعود السبب في هذا إلى تشيخ الشعوب، حيث يتعرض المسنون إلى مخاطر أعلى للإعاقة علاوة على الارتفاع العالمي في معدلات الحالات الصحية المزمنة المترافقة مع شكل من أشكال الإعاقة مثل السكري، والأمراض القلبية الوعائية، والاعتلالات النفسية. وقد قدر أن الأمراض المزمنة وراء إصابة 66.5% من سنوات الحياة مع الإعاقة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ، وجدير بالذكر أن أنماط الإعاقة ببلد ما تتأثر بتوجهات الحالات الصحية، والتوجهات المرتبطة بالعوامل البيئية وعوامل أخرى متنوعة مثل تصادمات الطرق، والكوارث الطبيعية، والصراعات، والنظم الغذائية، وتعاطي المخدرات.

التقرير العالمي حول الإعاقة